زوايا خلفَ الوجود

شارك مع أصدقائك

Loading

سماح الآغا

 

خلفَ انكساراتِ المرايا

حكايا تجوبُ المكانَ

شحوبٌ مَهيبٌ

يعاندُ أناملَ الفرحِ

وعلى ضفافِ الرُّوحِ

صفاءٌ يلوحُ في زوايا مُعشبة

ضجيجُ الطّفولةِ يصمُّ آذانَ اللّحظةِ

قطوفٌ تثورُ في سماءِ القصيدةِ

تُحاكي غبطةً تاهتْ في أمسيةٍ

تسلّلتْ من قبضةِ زمنٍ عابرٍ

تلكَ اللَّهفةُ

تتأوّهُ تحتَ سياطِ المسافةِ

…..

كم كنتَ حاضراً !

كما عصفورٌ في ركنٍ منسيّ

أسرّ للشّمسِ أن تساقطَ حُطامُ الصّبرِ

و كلَّ جنحُ المنى ومن متاهاتِ الشّعورِ

يُعانقُ دفئاً يحثُّ على التّحليقِ

…..

في فضاءاتٍ تطالُ المدى

نمنماتٌ كأحجارِ الشّطرنجِ

وقلوبٌ تراقصُ ملاءةً ورديّة..

مازلتَ في خفايا النّفسِ

حبوراً و بعضاً من شَغَب

تحضرُني فراشةً تناغي أفواهَ الزّهرِ

تتجاذبُ العبيرَ من خزامى يتهافتُ نداها

على وارفاتِ السّعادة

كطفلةٍ تلهو بأقراطِ أمّها

مشاكسةً تختالُ بنقاءِ الياسمين

تنتشلُني من ياقةِ جَلَدِي

حدودُنا سماءٌ وإبحارٌ نحوَ كلِّ مُشتهى

وعيونٌ ترقُبنا حينَ نتوارى خلفَ الوجود.

…..

شارك مع أصدقائك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *