دالغة  / حتى زبالتك ذهب .. برهان المفتي

شارك مع أصدقائك

Loading

دالغة  / حتى زبالتك ذهب

برهان المفتي

……….

الذبابة تظل ذبابة إذا وگفتْ على صحن فيه حلاوة أو وگفتْ على خراء، ما يفرق فيها شي ولا بشكلها وطيرانها ولا راح يفرق تقززنا من هاي الحشرة المزعجة، والزبالة هي الزبالة إذا نخليها بتنكة چنكو أو كيس نايلون أو پلاستك أو نرميها بتنكة من ذهب !

والغسيل هو الغسيل إذا نشره على حبل من خوص أو كتان أو حبل من واير مقطوع ناخذه من أبو المولدة أو إذا نشره على حبل من ذهب ! والكلينكس يبقى كلينكس نمسح بيه مخطاننا أو أو كلينكس لمسح المحيط الجغرافي للبواسير أو لمسح أثار لقاء بالختلة، سواء الأثار على الشفايف أو تحت الخصر والحزام أذا نجر الكلينكس من علبة من كرتون أو علبة من ذهب.

أكو شغلات ما تتغير لا شكلها ولا قيمتها ولا نظرة الناس وتعاملها وياها من تتغير ظروفها التشغيلية، وأكو مثل يگول إللي ما شايف أو إللي أصله جوعي ومن تصير بيده فلوس في تفلة من الزمن  لو يغلف كل جسمه بالذهب تظل خصيانه مزنجرة، وهو مثل صحيح حتى علمياً لأن من تظل الخصيان مزنجرة يعني هذا الماشايف حتى ولده ونسله وخلفته كلهم راح يطلعون ما شايفين حتى لو يلبسون نعلان من ذهب، لأن الرجل ينقل ويورث صفاته وجيناته  لخلفته بماي خصيانه.

أكثر من ربع الشعب بالعراق مصنفين فقراء رغم أكو بهذا الشعب ناس تنكة زبالتهم من ذهب عيار 21، وأكو شيخ عشيرة حبل الغسيل مالته من ذهب حتى الخاتونة مرته تتباهى بعباية الشيخ من تنشرها على الحبل الذهبي، وأكو ناس ما تجر كلينكس إلا من علبة ذهبية.. أي هذا إللي دا يصير هسة بمحلات الذهب بالعراق، محلات تعرف شلون تصطاد الناس الماشايفة وشافت وحايرة بفلوسها.

أتذكر بأشد أيام الحصار من كانت الناس تخاف تغسل جواريبها حتى لا تنشگ وتداوم بجواريب قذرة ريحتها تعط ،  سمعنا بذيچ الأيام عن محلات بالعرصات  تبيع لانگري (ملابس نوم تحتانية) يشتروها ولد الرفاق المسؤولين يقدموها هدايا بعيد الحب فالانتاين للكيويلية إللي كان حظهن گاعد وي ولد الرفاق گعدة نخلة وفوسفورة، هاي المحلات كانت فيها سيتات لانگري  بورقتين لو ثلاث ورقات كل ورقة مائة دولار، وراتب الموظف كان خمسة دولارات يحتار وين يصرف هذا الراتب، والشي المميز أن كل قطعة من هاي سيتات اللانگري بحسب تصميمها وخامتها وشكلها تصيح وتگول هي  لأستخدام مرة وحدة.

وبالمقارنة بذيچ الأيام واللانگري بچم ورقة وهاي الأيام وتنكة زبل وحبل غسيل وعلبة كلينيكس من ذهب راح نعرف أن كلشي ما تغير، الحال نفس الحال قبل 2003 وبعده، ولد الرفاق صاروا ولد النواب والنائبات، والرفاق صاروا شيوخ حاجة بربع بهاي الكتلة لو ذيچ، والكيويلية هنّ هنّ مع تغييرات في البچم من نفخ الشفايف والطقم التحتاني المنظور والمخفي، والذبابة إللي كانت تحط على الخراء قبل 2003 تناسلت وتكاثرت،ما صارت فراشة ملونة تحط على الورد، وعباية شيخ  عشيرة كان يصفگ للكرسي قبل 2003 هي نفسها بالشكل والخامة بعد 2003 حتى لو على حبل غسيل من ذهب لأن إللي لابسها نفس النفسيات اللي تقبل تهوس بالإيجار. الشي الوحيد إللي نقيس عليه التغيير أن بذيچ الأيام  أيام الحصار ما كانت أكو كلينكسات  ولا حتى بغرف نومنا وكنا نستخدم فانيلات عتيگة للمسح والتنظيف بعد إنتهاء المهمة .. يعني التغيير الوحيد إللي حصلنا عليه بعد 2003 أن صارت عدنا بالعراق  علب كلينكس من ذهب !

 

شارك مع أصدقائك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *